الإمام أحمد بن حنبل

30

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

مِنْهَا . « 1 » قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَا حَدَّثَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ . 19785 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ شُعَيْبِ

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . ثابت : هو ابن أسلم البُناني . وأخرجه البغوي في " شرح السنة " ( 3997 ) من طريق عفان بن مسلم ، بهذا الإسناد . وليس فيه دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لزوج جليبيب في آخره . وانظر ( 19778 ) . وقد سلفت قصة زواج جليبيب في حديث أنس بن مالك برقم ( 12393 ) . قوله : " أَيّم " ، : بفتح فتشديد ، أي : بنت بلا زوج . وقوله : " ونُعم عين " : بضم فسكون ، وفي بعض النسخ : ونُعْمة عين ، بضم فسكون أيضاً ، وقيل : يجوز فيهما ضم النون وفتحها ، أي : نُكرِمك بها كرامةً ونَسُرُ عينَك مَسَرَّة ، ونُعْمة العين : قرة العين ومَسَرَتُها . قاله السندي . وقولها : " إنيه " قال ابن الأثير في " النهاية " 78 / 1 - 79 : قد اختُلِفَ في ضبط هذه اللفظة اختلافاً كثيراً ، فرويت بكسر الهمزة والنون وسكون الياء وبعدها هاء ، ومعناها أنها لفظةٌ تستعملها العرب في الإنكار ، يقول القائل : جاء زيد ، فتقول أنت : أزيدُنيه ، وأزَيدٌ إنيه ، كأنك استبعدت مجيئَه . ورُويت أيضاً بكسر الهمزة وبعدها باء ساكنة ثم نون مفتوحة ، وتقديرها : ألجليبيب ابنتي ؟ فأسقطت الياء ووقفت عليها بالهاء . قال أبو موسى : وهو في " مسند " أحمد بن حنبل بخط أبي الحسن بن الفرات ، وخطه حُجة ، وهو هكذا معجم مُقيدٌ في مواضع ، ويجوز أن لا يكون قد حذف الياء ، وإنما هي ابنة نكرة ، أي : أتُزَوجُ جليبيباً ببنتٍ ؟ تعني أنه لا يصلح أن يُزَوج ببنتِ ، إنما يُزوج مثلُه بأمَةٍ استنقاصاً له ، وقد رُويت مثل هذه الرواية الثالثة بزيادة ألف ولام للتعريف ، أي : ألجليبيب الابنةُ ؟ ورويت : ألجليبيب الأمة ؟ تريد الجارية ، كناية عن بنتها . ورواه بعضهم أُميَّة ، أو آمنة ، على أنه اسم البنت .